Apr-17-2014
مسلسل الافكار كاريكاتور مجتمع ثقافة وفن اقتصاد أخبار عربية ودولية أخبار محلية مقال
Weather
Search
Statistics
لبنان

”الأيام اللبنانية“ في ”الإليزيه“ تتجدد قريباً في لقاءات تعكس اهتماماً فرنسياً مباشراً

هولاند للجميل وجنبلاط: على اللبنانيين منع وصول النار السورية
الى بلدهم لئلا يدفع لبنان ثمن أي تسوية أميركية ــ روسية محتملة!


إذا كانت الأحداث التي شهدتها جمهورية مالي الافريقية لاسيما بعد التدخل العسكري الفرنسي فيها، حجبت الضوء نسبياً عن متابعة الفرنسيين لـ<الأيام اللبنانية> في العاصمة الفرنسية، فإنها لم تحل دون إيصال باريس رسالتها الى اللبنانيين من خلال اللقاءات التي عقدها الرئيس الفرنسي <فرانسوا هولاند> مع رئيس حزب الكتائب اللبنانية الرئيس أمين الجميل ورئيس <جبهة النضال الوطني> النائب وليد جنبلاط والتي أتت ترجمة طبيعية للاهتمام الذي أبداه الرئيس الفرنسي بالوضع في لبنان منذ زيارته الأخيرة الخاطفة لقصر بعبدا قبل أشهر، والساعات الثلاث التي أمضاها مع الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان. يومئذ أراد سيد <الإليزيه> الذي خلف الرئيس <جاك شيراك> أن يقول للبنانيين إن اهتمام بلاده بـ<وطن الأرز> لن يتبدل مع مجيء اشتراكي على رأس السلطة الفرنسية، بل إن رعاية <الأم الحنون> للبنان مستمرة كما كانت في ظل الطيف <الديغولي> في قصر <الإليزيه> مع فارق أساسي هو أن <هولاند> راغب في <تصحيح الصورة> لدى اللبنانيين بأن بلاده لن تكون مع طرف لبناني من دون آخر، ولن تعطي فريقاً أكثر مما تعطيه للآخر.. من هنا كانت الدعوات الرئاسية الفرنسية الى الرئيس الجميل والنائب جنبلاط ومن بعدهما للبطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي. صحيح أن الدعوات الفرنسية لن تشمل في الوقت الحاضر قيادات من قوى 8 آذار لاعتبارات مختلفة، لكن الأكيد أن باريس حمّلت الزعيمين اللبنانيين رسائل توحي بأنها على مسافة واحدة من الجميع، وبأنها <حاضرة> للعب أي دور يلقى إجماعاً لبنانياً في المساهمة في تقريب وجهات النظر بين القيادات اللبنانية التي ترى العاصمة الفرنسية في تباعدها <خطراً> على وحدة لبنان وعلى حضوره في محيطه والعالم.

توافق من دون وصاية

وما قاله الرئيس <هولاند> للرئيسين ميشال سليمان ونجيب ميقاتي، ومن بعدهما للرئيس سعد الحريري، يؤكد أن فرنسا ليست مع التباعد بين اللبنانيين، بل هي <ضنينة> بوحدتهم ومدركة لمخاطر توسّع الخلاف وعدم التفاهم على الاستحقاق الوطني الأقرب، أي الانتخابات النيابية التي تريد باريس من خلالها أن تؤكد أن الرهان على قدرة اللبنانيين على النهوض ببلدهم من دون وصاية خارجية، عربية كانت أم أجنبية، هو رهان رابح، وأن على <القادرين> في الداخل اللبناني وفي المجتمع الدولي، تسهيل تحقيق الإرادة اللبنانية التي تتخوف إدارة الرئيس <هولاند> من أن تتأثر بما يجري من حول لبنان من أحداث، لاسيما في الجارة الأقرب، أي سوريا، فيتعذر على اللبنانيين الالتقاء على قواسم مشتركة، ما يجعل الاستحقاق الانتخابي المقبل يتهاوى على نحو لا تريده باريس ولا تشجع مطلقاً على حصوله.
وفي هذا السياق، تتطابق المعلومات التي توافرت من أوساط الجميل وجنبلاط في أن <الرسائل> الفرنسية التي سمعاها من الرئيس الفرنسي والتي طلب نقلها الى لبنان <بحرفيّتها> تمحورت على النقاط الآتية:
أولاً: ضرورة المحافظة على فصل ما يحصل في سوريا من أحداث دامية عن الحياة السياسية اللبنانية، لأن النار التي تحيط بدول عربية عدة ولاسيما سوريا يجب أن تبقى بعيدة عن لبنان مهما كلف ذلك من تضحيات، لأن المنطقة مقبلة ــ حسب الفرنسيين ــ على مزيد من الاضطرابات التي لم يعد لبنان قادراً على تحملها بعد سلسلة النكسات التي أصيب بها، فضلاً عن أن الاهتمام الدولي لم يعد يعطي الساحة اللبنانية القدر الكبير من الرعاية التي كان يعطيها في السابق، ما يجعل مسؤولية اللبنانيين في المحافظة على وطنهم أكبر من أي ظرف مضى.
ثانياً: إن فرنسا <كلّفت نفسها> رعاية الشأن اللبناني مجدداً بالتزامن مع سعيها الى دور أفعل في المنطقة، لاسيما أن إدارة الرئيس الأميركي <باراك أوباما> تعيد تركيب نفسها مع بدء الولاية الثانية، وستكون هناك فترات زمنية متباعدة قبل الانصراف الى الشأن الخارجي، علماً أن خليفة الوزيرة <هيلاري كلينتون> السيناتور <جون كيري> راغب في استعادة حضور أميركي أكثر تأثيراً في المنطقة العربية، إلا أنه يلزمه بعض الوقت قبل استعادة كل الأوراق التي يريد أن يعالجها وفق منظور أميركي جديد لمنطقة الشرق الأوسط لن تتبلور ملامحه قبل ستة أشهر على الأقل.
ثالثاً: تريد باريس أن يبقى لبنان خارج أي تسوية أميركية ــ روسية حول سوريا وإيران على حد سواء، لأن مثل هذه التسوية قد تحمل في طياتها تداعيات على الواقع اللبناني قياساً الى ما كان يحصل في السابق، ولكون لبنان يتأثر بأي تطور إقليمي، سواء أكان سلبياً أم إيجابياً، بسبب وجود أفرقاء لبنانيين لهم ارتباطات إقليمية، ناهيك عن الوجود الفلسطيني الذي يبقي لبنان من ضمن اللعبة الشرق أوسطية بكل تداعياتها.

الانتخابات في موعدها

وتشير المعلومات الى أن باريس التي كررت وجوب عدم ضبط <الساعة اللبنانية> على التوقيت السوري، تريد أن يقتنع <الغرب> بأن القيادات اللبنانية واعية خطورة ما يجري وهي تتصرف على هذا الأساس، والترجمة العملية الأولى تكون من خلال حرص اللبنانيين على ضرورة المحافظة على الاستقرار في بلدهم وعلى الحياد (أو النأي بالنفس لا فرق)، لحماية لبنان من الأزمة السورية وعدم استيرادها إليه. أما الترجمة العملية الثانية فهي تتعلق ــ وفقاً لما قاله <هولاند> لضيفيه ــ بضرورة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، وهي ــ أي باريس ــ تشجّع إيجاد <تسوية> حول القانون الانتخابي، كما تؤيد أي تقارب يمكن أن يحصل بين قوى 8 و14 آذار تسهيلاً للوصول الى هذه التسوية. وبدا من كلام <هولاند> أنه يعتبر أن النائب جنبلاط قادر على لعب دور المقرّب بين 8 و14 آذار من خلال خطوط الاتصال المفتوحة بينه وبين الرئيس نبيه بري من جهة، وبينه وبين حزب الله من جهة أخرى، وإن كانت النسبة غير متكافئة. ومرد ذلك الى دور جنبلاط في <حماية> حكومة الرئيس نجيب ميقاتي التي تتمتع فيها قوى 8 آذار بأكثرية لم تحصل عليها سابقاً بفعل <التموضع> الجنبلاطي الذي ساهم بولادة الحكومة الميقاتية، وهو يساهم اليوم باستمراريتها. كذلك فإن باريس ترى في الرئيس الجميل القدرة على التأثير على حلفائه في 14 آذار ليضعوا <قليلاً من الماء في خمرهم>< للإفساح في المجال أمام التسوية المطلوبة. من هنا كان اختيار <هولاند> للرئيس الجميل والنائب جنبلاط من دون غيرهما من القيادات اللبنانية، لثقته بقدرتهما على لعب دور محوري في هذه المرحلة الفاصلة من تاريخ لبنان.
وتؤكد المعلومات الواردة من باريس أن <هولاند> لم يدخل هو شخصياً في تفاصيل ما سماه <القانون الانتخابي التوافقي>، بل إن هذه التفاصيل كانت لدى معاونيه الذين ناقشوها مع الجميل وجنبلاط واستمعا الى وجهتي نظرهما حيالها، وكانت الرسالة <الهولاندية> التشجيع على التوصل الى <تسوية لا تترك أي طرف خارجها> بحيث تتم الانتخابات في موعدها وفي أفضل الشروط السياسية والأمنية وتفرز مجلساً نيابياً قادراً على التفاعل الإيجابي ولا يكون التناحر بين مكوناته القاعدة بل الشواذ. وبدا <هولاند> <مشجعاً من دون حدود> لعودة الحوار بين القيادات اللبنانية، معتبراً أن عدم التواصل بين القيادات سيؤدي الى قيام <عوائق> أمام التفاهم على المواضيع الخلافية، ووراء هذه <العوائق barriéres> يمكن أن تنشأ حالات تنمو فيها ظاهرة التطرف وما يتفرع عنها من ممارسات لا تأتلف مع واقع المجتمع اللبناني وتقاليد مكوناته. وبدا من حديث الرئيس الفرنسي ومعاونيه أن باريس ملمة بتفاصيل ما جرى ويجري في طرابلس وعكار وصيدا وبعض المناطق البقاعية من حوادث يلعب فيها الأصوليون أدواراً لا تخدم الاستقرار في لبنان.
ولم يغب الشأن السوري عن محادثات <هولاند> مع ضيفيه والموقف الدولي مما يجري في سوريا، ولاسيما الموقف الروسي، حيث نقل جنبلاط للرئيس الفرنسي ما سمعه خلال زيارته لموسكو، وما يسعى <هولاند> الى تحقيقه لجهة إقناع المسؤولين الروس بتسهيل الظروف السياسية لرحيل الرئيس بشار الأسد، بالتزامن مع مساعدة الشعب السوري على تخطي المحنة التي يعيشها وتوفير الرعاية والاهتمام بالنازحين السوريين الى دول الجوار، لاسيما الى لبنان والأردن وتركيا.

مسيحيو لبنان غير مسيحيي العراق

أما مع الرئيس الجميل فكان لوضع المسيحيين في لبنان حيّز من النقاش حيث بدا <هولاند> متابعاً للجدل القائم حول حق المسيحيين في اختيار نوابهم، وقد استمع الى شرح من الجميل حول هذه المسألة، توافقا بعده على أهمية المحافظة على <النسيج> اللبناني الفريد الذي لا مثيل له في العالم، لاسيما في المنطقة العربية. وحرص <هولاند> على التشديد على أهمية تفاعل المسيحيين مع محيطهم، معتبراً أن ما حصل في العراق، وما يحصل في مصر، لا يمكن أن يحصل في لبنان.. ولن يحصل، كما قال.
وأشارت مصادر ديبلوماسية الى أن موضوع تشكيل <حكومة وحدة وطنية> في لبنان لم يعط حيزاً كبيراً من النقاش، علماً أن الجانب الفرنسي تحاشى الدخول في مسائل تفصيلية مركزاً على أن التفاهم بين القيادات اللبنانية هو <المدخل الطبيعي> للاتفاق على كل الأمور العالقة، وأن عبارة <التسوية> التي ترددت خلال الأحاديث اللبنانية ــ الفرنسية في قصر <الإليزيه>، تعني، حسب المسؤولين الفرنسيين، الكثير ولا تحتاج الى الدخول في التفاصيل لفهمها.

هل يقف التحرك الفرنسي عند هذا الحد؟

تفيد المعلومات المتوافرة لـ<الأفكار> أن تقريراً مفصلاً أرسل من الإليزيه الى السفير الفرنسي في بيروت <باتريس باولي> يتضمن خلاصة الأحاديث التي دارت بين الرئيس <هولاند> وضيفيه الجميل وجنبلاط، وطلب الى السفير التواصل مع قيادات لبنانية لوضعها في <الصورة> واستمزاج رأيها في التحرك الفرنسي وما إذا كان من الممكن أن يتوسع أو أن يُعطى زخماً إضافياً، ما يعني أن أبواب قصر <الإليزيه> قد تفتح قريباً أمام قيادات لبنانية أخرى، فضلاً عن الرئيس سعد الحريري الذي يتنقل حالياً بين باريس والرياض.



زيارة قهوجي تم إعدادها قبل 3 أشهر وتزامنت مع لقاءات ”هولاند“


باريس تترجم حرصها على الاستقرار في لبنان
دعماً للجيش ومساعدات لتعزيز القدرات الدفاعية
وحماية منصات النفط جنوباً!



ارتياح فرنسي لتعاون الجيش مع ”اليونيفيل“ وحماية أفرادها ومكافحة الإرهاب!

قهوجي: نعمل على المحافظة على الاستقرار ومنع استيراد الفتنة الى لبنان!


في الوقت الذي كان فيه قصر <الإليزيه> يشهد لقاءات الرئيس الفرنسي <فرانسوا هولاند> مع قيادات سياسية لبنانية، بينها الرئيس أمين الجميل والنائب وليد جنبلاط، كان قائد الجيش العماد جان قهوجي يجري محادثات مع القيادة العسكرية الفرنسية في زيارة هي الثانية له للعاصمة الفرنسية بعد زيارة أولى يوم 19 تموز (يوليو) 2011 منحه خلالها الرئيس الفرنسي وسام جوقة الشرف من رتبة <كومندور>. وإذا كانت الزيارة الأولى للعماد جان قهوجي للتعارف والتنسيق في ملف المساعدات العسكرية الفرنسية للجيش اللبناني ولتعزيز التعاون مع القوات الدولية العاملة في الجنوب وفي عدادها قوة فرنسية لها حضورها الفاعل جنوباً، فإن الزيارة الثانية لقائد الجيش حملت هذه المرة عنواناً واحداً وهو ضرورة المحافظة على الاستقرار في لبنان، وهو ما شدد عليه الرئيس <هولاند> خلال محادثاته مع الرئيس الجميل والنائب جنبلاط.
صحيح أن زيارة العماد قهوجي منفصلة عن زيارة الجميل وجنبلاط لاسيما أن تحضيرها بدأ قبل ثلاثة أشهر، إلا أنها بدت مكمّلة للاهتمام الفرنسي بالحياة السياسية اللبنانية التي لا يمكن أن تنتعش، وفقاً للمسؤولين الفرنسيين، إلا في ظل استقرار أمني يوفره الجيش اللبناني بالتعاون مع الأجهزة الأمنية الأخرى التي لم تتردد باريس في دعمها في زمن الرئيسين <جاك شيراك> و<نيكولا ساركوزي>.

مساعدات وسفن لحماية منصات النفط..

واستناداً الى المعلومات المتوافرة عن زيارة العماد قهوجي ولقاءاته مع رئيس هيئة أركان الجيوش الفرنسية الأميرال <ادوار غيبو> (الذي زار لبنان في شهر أيار (مايو) 2012) ورئيس هيئة أركان الرئاسة الفرنسية الجنرال <بينوا بوغا> وغيرهما من المسؤولين العسكريين الفرنسيين، فإن البحث تناول مواضيع عدة أبرزها الآتي:
أولاً: عرض العماد قهوجي على نظرائه الفرنسيين خطة تسليح الجيش التي أقرها مجلس الوزراء مؤخراً، ومدى استعداد فرنسا للمساهمة فيها وفق أولويات محددة.
ثانياً: لقي قائد الجيش تجاوباً فرنسياً واضحاً عندما طرح ملف المساعدات العسكرية للجيش، لاسيما قطع الغيار والصيانة والذخائر، خصوصاً بالنسبة الى طائرات الهليكوبتر من نوع <غازيل> و<بوما>، إضافة الى عقود مع شركات فرنسية لتعزيز القدرات الجوية، وتأمين مدافع وملالات ومصفحات وآليات فرنسية الصنع.
ثالثاً: تناول البحث تزويد الجيش اللبناني بسفن حربية صغيرة ومتوسطة تساهم في تعزيز سلاح القوات البحرية التي ستوكل إليها مهمة حماية منصات التنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية اللبنانية في الجنوب فور المباشرة بالتنقيب عن النفط.
رابعاً: نال ملف التعاون مع <اليونيفيل> حصة كبيرة من البحث، وقد ارتاح الفرنسيون لما سمعوه من تأكيد متجدد من العماد قهوجي على التنسيق مع القوات الدولية في الجنوب وتوفير الحماية لأفرادها لاسيما القوة الفرنسية المشاركة.
خامساً: تطرق البحث الى واقع التنظيمات التي توصف بـ<الإرهابية> في لبنان وما يمكن اعتماده من إجراءات وتدابير لضبط تحركاتها والحد من تأثيرها السلبي، لاسيما في ظل ما يجري من أحداث في سوريا وما يمكن أن تتركه من تداعيات على الساحة اللبنانية.
سادساً: كان ملف النازحين السوريين واستطراداً واقع الحدود اللبنانية ــ السورية من المواضيع التي أثيرت من خلال محادثات العماد قهوجي مع الجانب الفرنسي الذي نوّه بتضحيات الجيش اللبناني وبدوره المميز، مؤكداً التجاوب مع ما يمكن أن يساعد على تعزيز هذا الدور وتفعيله، لاسيما أن العماد قهوجي أكد أن الجيش يعمل على المحافظة على الاستقرار في لبنان ومنع استيراد الفتنة إليه، على رغم ضآلة الإمكانات المتوافرة لدى العسكريين. من هنا طالب بضرورة تزويد الجيش بالمساعدات العسكرية اللازمة لاسيما بعد الخطة التي وضعها مع معاونيه العسكريين لتعزيز القدرات الدفاعية في ضوء الاستحقاقات المرتقبة في المرحلة المقبلة.

.. وتعاون لمكافحة الإرهاب

سابعاً: توافق العماد قهوجي مع الجانب الفرنسي على استمرار التعاون المخابراتي في مجال مكافحة الإرهاب والمحافظة على سلامة اللبنانيين ورعايا الدول الأجنبية في لبنان، لاسيما منهم أبناء الجالية الفرنسية، مشدداً على استمرار ملاحقة الشبكات الإرهابية وتوقيف المتورطين فيها على رغم ما يكلف الجيش من خسائر كان آخرها ما حصل في بلدة عرسال البقاعية من اعتداء على قوة للجيش اعتقلت مطلوباً بتهمة الاشتراك في خطف الأستونيين السبعة قبل سنة. وكان حادث عرسال سبباً مباشراً في قطع العماد قهوجي زيارته لباريس والعودة الى بيروت لمتابعة تطورات الاعتداء على قوة الجيش الذي أدى الى استشهاد الرائد بيار مشعلاني والمؤهل ابراهيم زهرمان وجرح ثمانية عسكريين.
وأكدت مصادر عسكرية أن المسؤولين الفرنسيين شددوا على دعمهم للجيش اللبناني وعلى التجاوب مع متطلبات القيادة العسكرية اللبنانية، وأن وفداً عسكرياً سيحضر خلال الأسابيع المقبلة لمتابعة البحث في نوع المساعدات التي يريد الجيش الحصول عليها كأولوية في المرحلة الراهنة.

العماد جان قهوجي
Send  Send Print back to home page