فنانة تحت الضوء

بنت وزير اسمها جمال الآتية من
شجرة أنطوان ريمي وهند أبي اللمع!

ندى ريمي: ظهرت في مسلسل ”مدام كارمن“
وأنا منتفخة الوجه بسبب دواء ”الكورتيزون“!


كنّة الثنائي الشهير هند ابي اللمع ــ انطوان ريمي، عاشت حلماً مؤجلاً في تحقيق الذات تمثيلياً لحصد الشهرة والنجاح. تأخرت حتى ولجت الساحة لكنها مصممة أن تصل الى الدور الذي يصنفها بطلة اولى للعمل. كانت لافتة أخيراً في دورها في مسلسل «العائدة» مع كارمن لبس وفادي ابراهيم وعصام الاشقر، وقبلها علق في الذهن دورها في مسلسل «روبي» الذي أحبت فيه شاباً يصغرها بسنوات. ندى ريمي، تحدثت بصراحة متناهية لـ«الافكار»عن طموحاتها وعن عملها الآخر الذي يجعلها قبلة الفنانين الجدد ومقصدهم. كيف؟
في الحوار معها كل التفاصيل. .
ــ آخر ادوارك في مسلسل «العائدة» الذي يعاد بثه اليوم بعد شهر رمضان المبارك على «ال بي سي» بعد «نيو تي في» قدمك للمشاهد أكثر. أخبرينا عن الدور وصعوبات الشخصية.
- الاصداء كانت طيبة جداً على العمل ولقد عرفنا أنه كان الأول إحصائياً من حيث المشاهدة في التوقيت الذي عرض فيه، أي العاشرة والنصف ليلاً، علماً أن «المؤسسة اللبنانية للإرسال» كانت تبث من جهتها المسلسل التركي «حريم السلطان» الواسع الانتشار. ونتيجة لهذا النجاح الذي سجلته «العائدة» فإن المسلسل سوف يستكمل في جزء ثان منه يعرض في رمضان المقبل.
وتضيف ندى:
- لعبت دور «جمال» زوجة فادي ابراهيم وابنة الوزير ( عصام الاشقر ) والشخصية ليست «حبوبة»، بل هي متسلطة وأنانية، تقوم ابنتها بدهس شاب فلا تتطلع اليه وكل همها ابنتها وموقعها الاجتماعي متسلحة بسلطة أبيها. وصل اليّ الدور وأنا اقوم بـ«كاستنغ» للممثلات حتى تحظين بالدور، وكان مطروحاً عليّ أن ألعب دور ناديا أم الشاب الذي تدهسه السيارة وقام بالدور طوني ابني، وهكذا نكون معاً الام وابنها، إلا أنني فضلت دور جمال وقد أدت ميرنا مكرزل الدور الأول ببراعة.. اجتمع الكاتب شكري أنيس فاخوري والمخرجة كارولين ميلان والمنتج زياد الشويري وأبلغوني بأنني سألعب دور «جمال» فطرت من الفرح لأنه دور بطولة ورحت أستعد للشخصية، خاصة انها ابنة وزير ومظهرها الخارجي مهم جداً. وكم فرحت عندما قال لي الأستاذ شكري: كنت خائفاً على الدور، وقد أديته ببراعة. . برافو!
ــ ألم تكن عينك على دور <كارمن> العائدة لتنتقم من سجنها ظلماً؟
- على الاطلاق. أنا أعرف حجمي جيداً. السلم أصعده درجة درجة. المسلسل عرض في رمضان وهو يحتاج الى اسم كبير ومنافس. هذا الدور كان له اسمان لا ثالث لهما: كارمن لبس أو رلى حمادة. إلا أنني لا أنكر أنني كنت أتمنى أدواراً أخرى أدتها كارمن وكانت ناجحة فيها مثل «ابنة المعلم». كارمن هي الاساس في «العائدة».

آثار <الكورتيزون>

ــ تأخرت حتى ولجت مجال التمثيل ونرى جيلاً شاباً موهوباً يقبل على التمثيل بشغف. أين كنت قبلاً، وهل أنت نادمة؟
- طبعاً نادمة، خاصة أنني كنت أعرف منذ البداية أنني سأتوجه الى هذا المجال. إلا أن ظروف الحرب منعتني من التقدم الى كلية الفنون فعملت في عرض الازياء منذ عمر الثالثة عشرة، ودرست علوم التأمين في الجامعة اليسوعية وعملت في مجالات أخرى. نحن جيل أنهكته الحرب، إلا أنني أيضاً لم أخرج خاسرة تماماً ففي هذا الوقت كونت عائلتي المؤلفة الى زوجي، من أولادي الثلاثة. الفن طريقه صعبة وهو يتطلب الوساطة والمسايرة، أنا دخلته بثقة ولو متأخرة. . لن أؤدي دور بنت العشرين إنما اجدني قادرة تماماً على أداء أدوار الحبيبة في الخامسة والثلاثين والمرأة والزوجة والأم وغيره. . في الوقت الضائع، نميت هوايات أخرى أبرزها تذوقي للشعر. الى ذلك مَرَرْتُ في حالة مرضيّة قاهرة لمدة سنة واضطررت أن أتناول دواء «الكورتيزون»، لذلك غبتُ عن الشاشة سيَّما بعد أن وجدت نفسي في مسلسل «مدام كارمن» منتفخة جداً. . فقررت ألا أعود إلى التمثيل إلا حين يعود شكلي كالسابق.
ــ ألم يشكل زواجك من ابن انطوان ريمي وهند ابي اللمع جواز عبور لك الى المجال الذي تحبينه؟
- كان جواز عبور إلا أنني لم أستخدمه و هو بالنسبة لي سيف ذو حدين. أنا دخلت الى هذه العائلة الكريمة وهم لا يعرفون أنني أحب التمثيل وتقصدت ذلك حتى لا يعتقدوا أنني اقترنت بابنهم على هذا الاساس، وكان الناس يعتقدون أنني ابنة هند لأنني اشبهها وينادونني باسمها. كذلك، فقد كان هناك حذر دائم من قبل المنتجين والمخرجين تجاه بيت ريمي، فصار الاحترام أحياناً خوفاً منهم، ولم تفتح لي المجالات في أدوار كان يمكن أن تشكل انطلاقة كبيرة لي
ــ زوجك طبيب جراح في العظم، هل يتفهم ظروف عملك ويشجعك، وهي باتت ظاهرة أن يقترن الاطباء بمن هن تحت الاضواء؟
- ربما هي ظاهرة بدأناها نحن باكراً. فأنا تعرفت الى زوجي بعمر السادسة عشرة. زواج الاطباء من فنانات ليس سهلاً، والعكس أيضاً، إذ يجب تفهم طبيعة وظروف العمل لكل منهما، وهي تقتضي التصوير خارج البيت لأيام والغياب أحياناً عن العائلة، كما أن الزوج محكوم بالغياب ايضا للطوارئ الخ. . ويبقى زواج الطبيب من ممثلة أسهل من المطربة وهذه يكون جمهورها كبيراً جداً وحياتها تتطلب السفر والسهر الليلي احياناً والغياب. زوجي معتاد على الجو الفني مذ كان بين أهله وأنا بت معتادة على الجو الطبي إذ دخلت معه أكثر من عملية جراحية. .

ابني مخرج

ــ ابنك البكر يدرس الإخراج، هل تشجعينه وأخوته على العمل الفني؟
- زوجي كان يريد له ولوج عالم الطب خوفاً من الفن وطريقه الصعبة. طلبت منه أن يدرس ما يحبه وعليه أن يحارب بنفسه بعد ذلك حتى يصل. ابنتي لوتشيانا شاركتني في مسلسل «روبي» بدور «نور» وابني الاصغر جيوفاني مثل أيضاً في مسلسل «متر ندى» من بطولة نادين الراسي وفي أكثر من مسلسل. الاختيار يعود لهم في النهاية.
ــ بعيداً عن التمثيل، تتولين أمور الـ«كاستينغ» (اختيار الممثلين) للشركات المنتجة. تحدثي لنا عن عملك تحديداً!
- أنا أعمل على قراءة النص للشركة المنتجة وأضع تصوراً بالممثلين الذين يمكنهم القيام بالشخصيات. هذا يتطلب دقة كبرى. في الغرب يولونه أهمية قصوى في حين أن المسلسلات العربية لا تذكر دائماً من يقوم بها. أثناء قراءة النص تتكون لدي فكرة عن الشخصية حتى إنني أتخايل صوتها ومشيتها. هنا لا صديق من الممثلين ولا عدو، بل الشخص المناسب في المكان المناسب وإلا يفشل العمل فالمسؤولية كبيرة في أن تضعي أملك بشخص ما ويخيب الظن بعد ذلك.
ــ ما هي المسلسلات التي شاركت في اختيار ممثلين لها؟
- مسلسل «الشحرورة» أنا من اختارت كارول الحاج للعب دور خالة صباح مثلاً وبرعت فيه.
ــ إلا أنها أيضاً لاقت كماً من الانتقاد بسبب قرب عمرها من عمر الصبوحة في المسلسل!. .
- اللوم هنا لا يقع عليّ بل على المخرج، كيف يغير في الماكياج فيصغر ويكبر الخ. كذلك، فأنا كنت معترضة على لعب ندى أبو فرحات دور هويدا ابنة صباح في المسلسل. ندى من البارعات في التمثيل وتؤدي أدوارها باتقان بالغ، إلا أن هويدا معروفة بقوامها الطويل وعينيها الواسعتين وشعرها الاسود. ذكرت أنني لا أرى ندى في الدور فأجابوني بأنها مع العدسات اللاصقة وباروكة الشعر الطويل ستتغير كلياً، لم اقتنع وسلمت أوراقي بعد أن انتهيت من العقد. فوجئت أنهم امتنعوا عن إسناد الدور لندى قبل خمسة أيام من التصوير وفاجأوها بهذا القرار، ولعبت نادين ولسن نجيم دور هويدا
ــ لماذا لم تشاركي شخصياً في المسلسل وكان ليؤمن لك انتشاراً واسعاً؟
- أنا أحبُّ صباح وأعشق أغنية «ساعات ساعات»، إنما لم أمثل فيه لأنَّ الدّور الكبير يتوجَّب عليّ أن أسافر إلى مصر فلم أستطع أن أغيب عن عائلتي لمدة طويلة ولم أودّ الظهور بدور صغير.
ــ عملك في «الكاستنغ»، ألا يجعل الممثلين والممثلات يطلبون رضاك؟
- لا أقول الجميع طبعاً، إلا أنها تتطلّب فتح قنوات اتصال معي من خلال سلام أو معايدة الخ، وأنا أتفهم ذلك الى أقصى حد خاصة جيل الشباب الذين يبحثون عن فرصة للظهور والانطلاق. أنا كنت مثلهم، اتحرق عندما أشاهد مباريات ملكات الجمال أو الفنانات في أدوار بارزة ولطالما كرجت دمعتي إحساساً مني بطاقة في داخلي تود أن تظهر وتعمل. . كنت أتمنى حتى أظهر بمشهد واحد حتى ألفت منه النظر الى قدرتي علّ وعسى. . بالمقابل في الفن هناك غيرة كبيرة، ولا يدعمك أهل المهنة حتى تصلي. دوري الأخير لم تهنئني عليه سوى الفنانة وداد جبور والفنانان باسم مغنية وشادي حداد في حين انني كنت انتظر اتصالات أخرى.
ــ ممن مثلاً؟
- من أسماء كبيرة لن اذكرها تعرف محبتي للتمثيل وفنونه. .
ــ من هي الأسماء التي ساهمت في إطلاقها؟
- سينتيا خليفة التي لعبت دور أخت عمر في مسلسل «روبي» أعجبتني جداً لما ألتقيتها وكنت أنتظر بفارغ الصبر أن يصل بسرعة المنتج أديب خير الى مكان لقائنا قبل أن تتركه لأنها لفتتني جداً. كذلك الشاب دوري سمراني الذي مثل دوراً في «عصر الحريم» فضلاً عن بياريت قطريب في مسلسل «روبي» وتقلا شمعون بدور الام التي برعت جداً فيه وأصررت عليها. كذلك فإنني رأيت فادي ابراهيم في مسلسل «العائدة» وجوزيف بو نصار بدور محمد صالح المحامي وبرعا أيضاً. وفي الشحرورة رشحت يوسف حداد لدور فادي ابراهيم وما كان لأحد ان يقدم الدور مثله. كذلك أشير الى الشاب سلطان ديب الذي اتوقع له مستقبلاً باهراً
ــ وانت، اي مخرج تودين لو تخضعين لـ«كاستينغ» للعمل معه؟
- لا اسم معيناً، فعندما يقولون توب كاميرا انسى المخرج والاسم. أنا أعتبر التمثيل عملاً جماعياً عندما يفشل أحد عناصره من النص الى التمثيل الى الاخراج والانتاج فإنه يفشل كله.
ــ ما المسلسل الذي أطلقك فعلاً؟
- «روبي»، فالمسلسل اعتبر نقلة نوعية في الدراما اللبنانية كلها وعرف أصداء في كل أنحاء العالم العربي، كما أن مشاركتي في المسلسلات المختلفة بأدوار مختلفة كوميدية وتراجيدية من «إليسار» ضمن سلسلة ( حواء في التاريخ ) وصولاً الى «عصر الحريم» و «ميتر ندى» و«مدام كارمن» و«آخر خبر» و«دكتور هلا»، تحسب لي كلها وصولاً الى الدور الذي أعتبره قفزة فعلاً وهو دور (جمال) في مسلسل «العائدة».
ــ وما جديدك الآن؟
- بغير مسلسل «العائدة» الذي سنصور منه الجزء الثاني، أعمل مع شركة «اونلاين بروداكشن للانتاج» على مسلسل لبناني ــ كويتي تسعة من أبطاله لبنانيون وتسعة كويتيون ولا يمكننا بحسب أصول العقد أن نفصح أكثر عن مضمونه، فإلى أن ترونه على الشاشة لكم أطيب تحية..

عبير انطون