تفاصيل الخبر

السنيورة تمسّك بالمبادئ والجميّل جزم بعودة حزب الله أما جعجع فكاد أن يعلن نفسه مرشحاً رئاسياً!

22/03/2014
السنيورة تمسّك بالمبادئ والجميّل جزم بعودة حزب الله أما جعجع فكاد أن يعلن نفسه مرشحاً رئاسياً!

السنيورة تمسّك بالمبادئ والجميّل جزم بعودة حزب الله أما جعجع فكاد أن يعلن نفسه مرشحاً رئاسياً!

 

 4  وفي الذكرى التاسعة لانطلاقة <ثورة الأرز> في 14 آذار (مارس) 2005، اختنقت الأسبوع الماضي شوارع بيروت ولاسيما في محيط الوسط التجاري، وتجمدت الحركة ساعات وساعات... لكن لم يكن ذلك نتيجة <الحشود> الشعبية التي كانت تضيق بها شوارع العاصمة في مثل هذا التاريخ منذ <المليونية> التي سجلت في العام 2005 وفي عدد من الأعوام الشتي تلتها... بل نتيجة الاجراءات المشددة التي اتخذتها القوى الأمنية لتأمين حماية الاحتفال الذي أقيم في مجمع <البيال> قرب مرفأ بيروت، وحضره نحو ثلاثة آلاف شخص وجهت الى معظمهم دعوات من الأمانة العامة لقوى <14 آذار>، فيما حضر آخرون من دون دعوة.

غابوا وحضروا وقاطعوا

   المشهد نفسه تكرر هذه السنة أيضاً، حتى ان <الديكور> الذي اعتمد في الذكرى التاسعة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري والنائب باسل فليحان ورفاقهما ظلّ قائماً في القاهرة باستثناء اعتماد اللون الأحمر بدلاً من اللون الأزرق كخلفية لمنصة الاحتفال. الحضور الآذاري لم يكن كما في السنوات الماضية، ذلك ان قادة <14 آذار> لم يكتمل عقدهم لألف سبب وسبب، بعضها أمني والبعض الآخر سياسي، وحضر منهم الرئيس فؤاد السنيورة فيما غاب الرئيس أمين الجميّل والرئيس سعد الحريري والنائب دوري شمعون الذي قاطع جسدياً وحضر صوته وصورته في شهادة أدلى بها بالشهيد محمد شطح آخر شهداء ثورة الأرز... حتى الآن. أما الركن الآخر الدكتور سمير جعجع فحضر عبر شاشة عملاقة ليلقي خطاباً كاد أن يعلن في نهايته انه <المرشح القوي> لرئاسة الجمهورية. في المقابل، حضر نواب <14 آذار> بأعداد كبيرة وستة من وزرائها هم بطرس حرب وسجعان قزي وآلان حكيم ونبيل دوفريج ورمزي جريج ورشيد درباس وميشال فرعون، فيما غاب أي ممثل للنائب وليد جنبلاط، وتمثل جعجع بالسيد ايدي أبي اللمع من دون مشاركة أي نائب قواتي في الاحتفال ولاسيما السيدة ستريدا جعجع. أما التمثيل النيابي الكتائبي فبدا لافتاً مع مشاركة النائبين سامي ونديم الجميّل مع نواب آخرين من الحزب، اضافة الى السيدة جويس أمين الجميّل التي بكت بصمت كلما ذكر أحد الخطباء ابنها الشهيد بيار الجميّل والنائب الشهيد انطوان غانم. ولم يسجل حضور ديبلوماسي عربي أو أجنبي، في وقت انحصرت هتافات المشاركين بالرئيس سعد الحريري و<الحكيم> سمير جعجع، والرئيس الشهيد بشير الجميّل والشهيد بيار الجميّل. ونجح المنظمون في جعل العلم اللبناني، العلم الوحيد الذي رفرف في القاعة الكبرى لمجمّع <البيال>، محمولاً أيضاً بأيدي المشاركين.

4 كلمات ومرشح رئاسي...

3

   هذا في الشكل، أما في المضمون، فألقيت 4 كلمات اتسمت كلها بالحزم حيال سياسة حزب الله <الذي لا يريد قيام الدولة>، وتضمنت دعوات كي يتخلى عن منطق السلاح والانسحاب من سوريا. الرئيس فؤاد السنيورة كان أول المتكلمين فتمسك بالمبادئ التي قامت عليها قوى <14 آذار> ولاسيما منها رفض العنف والتطرف، داعياً حزب الله الى الانسحاب من سوريا <اليوم أفضل من الانسحاب غداً>. وأقر بالخلاف داخل <14 آذار> لكنه أكد أن لا مجال للانقسام أو التفرقة في الصفوف <بل نلتقي في ساحة الوحدة والعيش المشترك والميثاق الوطني والنظام الديموقراطي الملتزم بالتداول للسلطة>. أما منسق الأمانة العامة لـ<14 آذار> النائب السابق فارس سعيد، فطمأن الخائفين على وحدة <14 آذار> بأن هذه القوى ستبقى وفية لقسم ساحة الحرية، مشدداً على أن <14 آذار> تكون موحدة أو لا تكون وهي تنتصر مجتمعة أو تسقط كل مكوناتها متفرقة.

   والنائب سامي الجميّل عرض للأضرار التي لحقت بلبنان وباللبنانيين من جراء قرارات حزب الله الذي قال إنه <لا يستوعب أن الدولة هي مكان الشراكة والمكان حيث نلتقي جميعنا لنقرر سوياً، والدولة ليست لـ14 آذار فقط بل للجميع، وبالتالي عندما يرفض حزب الله الدولة لا يرفضنا نحن بل يرفض الشراكة معنا ويرفض نفسه وأن يجلس معنا لنفكر ونقرر سوياً>. واعتبر الجميّل ان لا مفر من عودة الحزب الى لبنان ولبنانيته.

   وعبر الشاشة، خاطب رئيس <القوات اللبنانية> سمير جعجع المشاركين و<اللبنانيين واللبنانيات> ليلفتهم الى وجود مشكلة مع الحكومة الحالية تتعلق بوجود تناقض بنيوي بين مشروعين اجتمعا تحت سقفها: مشروع الدولة ومشروع الدويلة، واحد من ذهب وواحد من خشب، واعتبر <ان ما يسعى إليه حزب الله هو ليس ان يكون جزءاً من الدولة، بل ان تصبح الدولة برمتها جزءاً منه>. وفيما أعلن جعجع ان من واجب <14 آذار> السعي الى ايصال مرشح قوي لرئاسة الجمهورية من صلبها، اعتبر ان <الرئيس القوي وليس المستقوي بقوة غيره هو الضمان الوحيد للاستقرار الفعلي والمستدام لأنه سيعكف منذ اللحظة الأولى لانتخابه الى قيام دولة قوية>. وعدد جعجع مواصفات الرئيس القوي في ما اعتبره المراقبون <خطاب ترشيح> لرئاسة الجمهورية لاسيما وأن الهيئة التنفيذية للحزب كلفت لجنة من 15 خبيراً متخصصاً في مجالات متنوعة وضع خطة عمل خلال الأيام المقبلة لدرسها واعتمادها ووضع برنامج رئاسي شامل تمهيداً لإعلان جعجع ترشحه رسمياً.