تفاصيل الخبر

الجنوب اليوم "على كفّ هدنة" أم على مشارف حرب؟

24/11/2023
الجنوب اليوم "على كفّ هدنة" أم على مشارف حرب؟

تتّجه الأنظار اليوم الى الحدود الجنوبية لمواكبة الهدنة التي يُفترض أن توقف المواجهات بين ««حزب الله» واسرائيل. وصدرت عشية سريان الهدنة بالتزامن مع هدنة مماثلة في حرب غزة، جملة مواقف تشير الى ارتباط لبنان بتطورات غزة.

 

وفي إنتظار جلاء الأوضاع الميدانية جنوباً اليوم، سيطر توتر شديد في الـ 48 الساعة الماضية على جبهات الحدود، بعد استشهاد 6 عناصر من ««حزب الله» ليل الأربعاء الخميس في غارة اسرائيلية، وكان بينهم عبّاس رعد، نجل رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النيابية النائب محمد رعد.

وذكرت»نداء الوطن»، أنّ عدداً من سكان البلدات والقرى الحدودية تلقوا إشعاراً بتوقف المواجهات بدءاً من اليوم بما يتيح عودتهم إليها لتفقّدها وجني المحاصيل.وكتبت" اللواء": المخاوف ما تزال مرتفعة من انهيار ما يسمى بالجبهة الشمالية، اي الحرب مع لبنان من زاوية ان تجاوز الجيش الاسرائيلي قواعد الاشتباك، بتوسيع الرقعة الجغرافية للاهداف التي تعرضت للقصف والاعتداءات، والتي ادت الى سقوط مزيد من الشهداء، لا سيما في صفوف المدنيين. وحسب مصادر متابعة، فإن رد حزب الله على استهداف مقاوميه خارج نطاق «قواعد الاشتباك» لن يتأخر، وإن القصف على المنارة، والذي ادى الى قتل 4 جنود من جيش الاحتلال، وكذلك قصف دبابة ميركافا، وقتل من فيها، لا يصب في اطار الرد الأخير على استهداف 5 من نخبة المقاومة. وكتبت" الديار": نقل بعض زوار حماس الى بيروت معلومات من غزة، ان الوضع الميداني جيد جدا، ووضعنا المعنوي ممتاز، وكذلك عسكريا وقادرون على الصمود لاشهر طويلة، واسرائيل تعرف ذلك، وذهبت الى الهدنة لانها لم تحقق اهدافها العسكرية، ولم تتمكن من الافراج عن الرهائن بالقوة العسكرية، وهي تواجه مقاومة ضارية في كل المحاور، وتقدمها بطيء جدا رغم كل الكثافة النارية . وحسب قيادات فلسطينية في بيروت، فان حماس فرضت شروطها في الجولة الأولى وحققت أهدافها من وراء عملية «طوفان الأقصى» وهي إطلاق سراح اسرى من السجون الاسرائيلية بعمليات تفاوض، ورضخ نتنياهو لشروطها، بعد ان غرقت دباباته في رمال غزة وبات جيشه ضحية عش الدبابير الذي اعده يحي السنوار ومحمد ضيف تحت الارض، وتم اصطياد دباباته على طريقة صيد العصافير، وافشل السنوار وضيف كل العمليات السرية الأميركية البريطانية الفرنسية والاسرائيلية بمساعدة مخابرات عربية لاطلاق الأسرى بالقوة.

وكتبت" النهار": لم يقترب لبنان من خطر نشوب حرب رديفة لحرب غزة منذ السابع من تشرين الأول الماضي كما اقترب من ذلك في الساعات الثماني والأربعين الأخيرة. ولعل المفارقة اللافتة التي رافقت تعاظم خطر الانزلاق الى حرب تشتعل من الحدود اللبنانية الاسرائيلية انه على نحو معاكس لمعادلة "وحدة الساحات"، وقف لبنان امام هذا الخطر عشية بدء تنفيذ "هدنة غزة" التي أرجئت من صباح امس الى صباح اليوم، ولو ان هذا "التعاكس" سجل على مرأى وحضور "الراعي" الايراني لساحات "محور الممانعة" من خلال زيارة وزير الخارجية الإيراني حسين امير عبد اللهيان لبيروت التي بدا هدفها الأساسي ابراز الحضور والنفوذ الإيرانيين عند مشارف بدء تنفيذ هدنة غزة. ولكن ميدان الجنوب اشتعل على نحو غير مسبوق منذ بدء المواجهات بين حزب الله وإسرائيل في الثامن من تشرين الأول الماضي وشهدت محاور المواجهة كما البلدات الحدودية تصعيدا في العمليات القتالية المبادلة هو الأعنف اطلاقا بما ينذر باتساع متفلت للمواجهات يصعب معها العودة الى منطق "قواعد الاشتباك" أيا تكن قدرة ضبطها والتزامها على جانبي الجبهة الميدانية. وليس خافيا ان العمليات الميدانية شهدت تطورا بالغ التأثير المباشر في إذكاء عنف المواجهات منذ ما بعد منتصف ليل الأربعاء – الخميس وذلك عقب الضربة القاسية التي مني بها "حزب الله" في تمكن إسرائيل من الانقضاض على مجموعة قيادية في "فرقة الرضوان" من بين افرادها ابن رئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد الامر الذي استتبع باشعال الحزب لكل الجبهة والتعمق في ردوده وعملياته طوال يوم امس الى حدود صفد واطلاق عشرات الصواريخ. كما ان اتساع المواجهة بدا بمثابة انذار مبكر الى عدم امكان الجزم مسبقا بما اذا كانت الجبهة الجنوبية ستنخرط في مفاعيل هدنة غزة بما يهدئ الوضع الميداني المتفجر جنوبا ام ان تطورات الساعات والأيام القليلة المقبلة ستشهد "فصلا" بين ساحتي غزة وجنوب لبنان بفعل التصعيد الذي حصل في اليومين الأخيرين.

 

وكتبت" الاخبار": ارتقاء جديد، كماً ونوعاً وعمقاً، سجّلته الجبهة الجنوبية مع فلسطين أمس، مع أكبر حصيلة من العمليات في يوم واحد ضد مواقع جيش العدو الإسرائيلي وثكناته وتجمعاته على طول الحدود. وأكبر رشقة صاروخية منذ بدء الحرب استهدفت قاعدة «عين زيتيم» قرب صفد على بُعد نحو 10 كيلومترات من الحدود. وكان لافتاً استخدام صواريخ جديدة على ما يبدو في إحدى الهجمات، وذلك غداة استشهاد خمسة مقاومين في منزل قصفه العدو في بلدة بيت ياحون، وقبل يوم من دخول الهدنة المؤقتة حيز التنفيذ في غزة، ما قُرئ كرسالة الى العدو بجهوزية المقاومة وتصميمها على الرد والذهاب بعيداً في هذا السياق، في حال كان يخطط لعمل ما على الحدود مع لبنان خلال فترة الهدنة.ونفّذ المقاومون 22 عملية استهدفت تجمعات لجنود ودبابة ميركافا وقوة مشاة في موقع الراهب ومواقع مختلفة. واستُخدمت في العمليات صواريخ موجّهة وصواريخ بركان و«أسلحة مناسبة».